محمد أمين الإمامي الخوئي
990
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وذكر الفاضل الغطريف والعلّامة المورّخ الشريف الأديب ميرزا حسن الزنوزي الخوئي في كتابه رياض الجنة ونحن نذكر هنا ما ذكره الفاضل المذكور في كتابه ما هو بمعناه عيناً وهو ممّن تلمذ عليه وقرأ لديه في غير واحد من الفنون في غير مدة يسيرة ، قال قدس سره : كان المترجم المعظم نادرة الدوران وأعجوبة الزمان وعلامة عهده في فنون شتّى وعلوم جمّة من الفقه والحديث والكلام والفلسفة والرياضييات والتفسير والأدبيّة . ولد المترجم في شهور سنة 1117 في عهد سلطنت شاه سلطانحسين الصفوي وبعد بلوغه الرشد من مراحل عمره ، قرأ مبادى العلوم في آذربيجان ، ثمّ هاجر منها إلى مشهدالرضا عليه السلام وقرأ فيها على علامة الزمان السيّد محمّد اللاهيجي ومولانا محمّدرفيع الجيلاني وغيرهما من أساطين عهده في الفقه والتفسير وأصول الفقه والحديث والرياضي والعلوم العقليّة بالخصوص ، حتّى ارتقى مرتبة عالية وفاز درجة سامية التي لا يحوم حومها الأفكار ويقتصر عنها الهمم والأنظار وبرع وتقدم ، ثمّ رجع إلى مدينة خوي وبقي فيها سنين من عمره . ولأجل تصادف عهده بالانقلابات والاغتشاشات في إيران وسلب الأمن العام فيها ومواجهة المخاطرات الهائلة هاجر المترجم منها إلى النجف الأطهر في سنة 1190 ومعه جميع عائلته ومن يلوذ به حتّى صغار أولاده واعتكف في تلك العتبة المقدسة وتوطن فيها ، حتّى لبى داعى ربه في الحائر الشريف الحسيني في سنة 1203 ودفن فيها . والظاهر أنّ المراد من الانقلابات المذكورة ، هي هجمة العثمانيين على قطر آذربيجان في أواخر سلطنة الصفوية وما جرى في هذا العهد من الفتن والمحن وسفك الدماء ونهب الأموال على ما ذكر في تاريخ العهد . وقال الفاضل المقدم ذكره : ولمواجهته بما ذكر من المحن والفتن ، لم يتمكن المترجم من